إفتتاحية

محمد السادس يفتتح البرلمان في دورته الجديدة و يدعو  الى الاهتمام بالمخزون الاستراتيجي

خطابه الموجه الى أعضاء البرلمان بغرفتيه غرفة مجلس النواب وغرفة مجلس المستشا ين عن بعد بمناسبة افتتاح الدورة الاولى للبرلمان في ولايته التشريعية الجديدة ، هنأ العاهل المغربي محمد السادس نواب البرلمان ومن خلالهم كافة المنتخبين على الثقة التي تم وضعها فيهم من طرف الناخبين .وأشاد بالأجواء الإيجابية والتنظيم الجيد الذي مرت فيه استحقاقات الثامن من شتنبر الماضي وكذا المشاركة الواسعة التي تميزت بها ، خاصة بالإقليم الجنوبية. باعتبارها يضيف العاهل المغربي” تكرس انتصار الخيار الديمقراطي المغربي والتداول الطبيعي على تدبير الشأن العام .وبالتالي ليس الاهم هو فوز هذا الحزب أو ذلك ، لأن جميع الأحزاب سواسية لدينا” وأكد الجالس على العرش أن هذه الولاية البرلمانية تأتي في سياق تدشين المغرب لمرحلة جديدة ، تقتضي تظافر الجهود حيال الاولويات الاستراتيجية ، لمواصلة مسيرة التنمية ومواجهة التحديات الخارجية. في مقدمتها العمل على تعزيز مكانة المغرب،والدفاع عن مصالحه العليا، لاسيما في ظرفية مشحونة بالعديد من التحديات والمخاطر والتهديدات . كما تطرق الملك محمد السادس للأزمة الوبائية التي فرضت بقوة عودة السيادة الى الواجهة في مختلف أبعادها الصحية والطاقية والصناعية والغدائية ، مع ما واكبها من تعصب من طرف البعض. حيث تمكن المغرب من تدبير حاجياته والحرص على تزويد الأسواق بالمواد الأساسية بكميات كافية وطرق عادية ، في حين سجلت العديد من الدول اختلالات كبيرة في توفير هذه المواد وتوزيعها. ما يستوجب يردف العاهل المغربي ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي المواد الأساسية ، الغذائية منها والطاقية والصحية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد. بالاضافة الى العديد من القضايا الراهنة التي تضمنها الخطاب الملكي وعلى رأسها حث البرلمان والحكومة من أجل البحث على الاليات والصيغ والإمكانيات اللازمة لتنزيل مقتضيات مشروع النموذج التنموي الجديد في مرحلة هذه الولاية التشريعية والحكومية . الى جانب استشراف المستقبل بكل تحدياته الداخلية والجهوية والاقليمية والقارية والدولية . والعمل كذلك بروح وطنية عالية بغرض استكمال الأوراش المفتوحة في اكثر من محطة وقطاع .وبخاصة أوراش قضايا القطاعات الاجتماعية ذات الصلة بالتدبير اليومي لانشغالات المواطنين. الى ذلك يمكن القول أن بعض العناوين المؤطرة للخطاب الملكي، برأي المراقبين لم تخلو من بعض الإشارات والرسائل المشفرة لدول الجوار بشأن قضايا بعينها ،بالنظر إلى الازمات التي تتخبط فيها دول وأنظمة بشكل تراجيدي أقرب الى الافلاس بهذه البقعة الجغرافية من العالم. ومع ذلك تمعن في الترويج والتسويق للأوهام والمغالطات والأكاذيب المكشوفة . إشارات ورسائل جاءت بكثير من الحياء دون أن تفضح بالواضح عورات الأطراف المستهدفة من لغة الخطاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *